الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 64
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وقال: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ﴾ [ البقرة: ٢٣ ].
وقال: ﴿ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠) ﴾ [ النجم: ٦ ].
وقال: ﴿ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ ﴾ [ الإنسان: ٦ ].
وقال: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا ﴾ [ الفرقان: ٦٣ ].
ومِثْلُ هذا كثيرٌ متعدِّدٌ في القرآن.
فصل في تفاضل الناس في حقيقة الإيمان
إذا تبيَّن ذلك، فمعلومٌ أنَّ النَّاسَ يتفاضلون في هذا الباب تفاضُلاً عظيماً، وهو تفاضُلُهُم في حقيقة الإيمان، وهم ينقسمون فيه إلى عام وخاصّ، ولهذا كانت إلهية الرب لهم فيها عموم وخصوص (١).
قال: ولهذا كان الشِّرْكُ في هذه الأُمَّةِ أخفى من دبيب النَّملِ.
وفي الصحيح عن النبيِّ ﷺ أنه قال: « تعس عبدُ الدرهم، تعس عبدُ الدينار، تعس عبدُ القطيفة، تعس عبدُ الخميصة، تعس وانتكس، وإذا شيكَ فلا انتقش، إن أعطى رضي، وإن منع سخط » (٢).
فَسَمَّاهُ النبيُ ﷺ « عبدَ الدرهم وعبدَ الدينار، وعبدَ القطيفة، وعبدَ الخميصة »، وذكر فيه ما هو دعاء وخبرٌ، وهو قولُهُ: « تعس وانتكس، وإذا شيكَ فلا انتقش »، والنَّقْشُ: إخراجُ الشَّوْكةِ من الرَّجُلِ، والمِنْقَاشُ: ما يُخْرَجُ به الشوكَةُ.
______
(1) فأصحاب هذه الخصوصية يكملون معنى العبودية لله عز وجل، وهناك من في عبوديته نقص وبين الطائفتين تفاوت عظيم وتفاضل.
(2) رواه البخاري والترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
