الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 8
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الحمد لله رب العالمين
العبادةُ هي اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه اللهُ ويرضاهُ، من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة (١).
قال: فالصلاةُ، والزكاةُ، والصيامُ، والحجُّ، وصدقُ الحديثِ، وأداءُ الأمانةِ، وبرُّ الوالدينِ، وصلةُ الأرحامِ، والوفاءُ بالعهودِ، والأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكرِ، والجهادُ للكفَّارِ والمنافقينَ، والإحسانُ إلى الجارِ واليتيمِ والمسكين وابنِ السبيلِ والمملوكِ من الآدميين والبهائمِ، والدُّعاءُ والذِّكْرُ، والقراءةُ، وأمثالُ ذلك من العبادةِ (٢).
قال: وكذلك حبُّ الله ورسوله ﷺ، وخشيةُ الله والإنابةُ إليه، وإخلاصُ الدِّين له، والصَّبرُ لحكمه، والشُّكرُ لَنِعمه، والرِّضا بقضائه، والتَّوكُّلُ عليه، والرَّجاءُ لرحمته، والخوفُ من عذابه، وأمثالُ ذلك هي منْ.
(١) هذا التعريف من أحسن التعريفات للعبادة وأجمعها، وهو تعريف شامل أمور الاعتقاد وأعمال القلوب وأعمال الجوارح، وأقوال اللسان، وهو تعريف عام يشمل حقيقة الدين كله.
(٢) فذكر الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة وينبغي أن يدخل في التعريف التروك، فالتشروك داخلة في مسمى العبادة والمعنى أن يترك ما نهى الله عنه وإن كان هذا يمكن أن يدخل في الأعمال من جهة أن الترك مع القصد والنية فعل.
وذكر في المعاملات الصدق وأداء الأمانة وبر الوالدين والوفاء بالعهود وغير ذلك، فهذه كلها من أمور العبادة في جانب المعاملات، وذكر جملة من الأقوال كالدعاء والذكر والقراءة، وأمثال ذلك فهذه الأقوال الظاهرة.
