شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 108

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ماس اا(، ابا ب © سرب

قال ابن تيمية تََيْنْها'": «ولهذا قيل: ليكن أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكرء غير منكر وإذا كان هو من أعظم الواجبات والمستحبات؛ فالواجبات والمستحبات لابد أن تكون المصلحة فيها راجحة على المفسدة؛ إذبهذا بعثت الرسل ونزلت الكتب #وَالَُلَا بحب الْفَسَادَ #، بل كل ما أمر الله به فهو صلاح؛ وقد أثنى الله على الصلاح والمصلحين والذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ وذم المفسدين في غير موضع؛ فحيث كانت مفسدة الأمر والنهي أعظم من مصلحته لم تكن مما أمر الله؛ وإن كان قد ترك واجب وفعل محرم». ‏ (أ) مثل أن يترك المحتسب واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكنه لو قام بهذا الواجب فإنه سيترتب عليه مفسدة أعظم منه، من أذى الأبرياء، أو أن يخلفه ما هو شر منه؛ أو زيادة المنكر، فضلَا على أن يظل المنكر موجودًا ويزداد عليه أذى المسلمين، وقضية المصلحة والمفسدة ميزائها هو الشرع. قال ابن القيم تين «المثال الأول: أن النبي كَيةٍ شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر ليحصل بإنكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله؛ فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر

منه وأبغض إلى الله ورسوله فإنه لايسوغ إنكاره، وإن كان الله ييغضه ويمقت أهله؛ وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم؛ فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهرء.. ومن تأمل ما جرى على الإسلام في الفتن الكبار والصغار رآها من إضاعة هذا الأصل وعدم الصبر على منكر؛ فطلب إزالته فتولد منه ماهو أكبر منه؛ فقد كان رسول الله كيةٍ يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييره، بل لما فتح الله مكة وصارت دار إسلام عزم -

6 المجموع الفتاوى، ‎)٠71/77(‏ «الاستقامة» (7/١١؟).‏

الصفحة السابقة الصفحة التالية