شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 125

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

برل فكوا

ونا جاوما 2

وقد بين أهل العلم أنواع المصلحة من حيث اعتبارها شرع وقسموها إلى:

١-مصلحة‏ شهد الشرع لاعتبارها:

الأول: وهى مادلت أصول الشرع على نوعها"؛ وهى في الحقيقة نوع من القياس، بل من القياس الصحيح. ومثالها: تضمين السارق قيمة المسروق قياس على الغاصب.+

الثانية: مادلت أصول الشرع على جنسها" وفي القول بها من عدمه

(أ) نوعها: هي وجود علة جامعة؛ وهذا هو القياس الصحيح.

(ب) مثال: ورد النص بأن الغاصب يضمن ما غصبه؛ بخلاف السارق فلم يرد نص أنه يضمن ما سرقه؛ وإنما جاء النص بقطع يده فقط، فقياس السارق على الغاصب في الضمان قياس صحيح جليء في سأل السارق - بعد قطع يده - عن الشيء الذي سرقه ويصبح في ذمّته؛ قياسًا على الغاصب؛ لأنه في الحقيقة غصب هذه الأموال وأخذها خلسة وخفية، والغاصب يسرق الأموال بالقوة.

(ج ) جنسها: هي أصول دل الشرع على اعتبارها في الجملة»؛ ولم يدل على نوعها خصوصًاء والجنس أعم من النوع”"؛ وهذه هي المصالح المرسلة.

» مثال لمصالح شهد الشرع لجنسها في الجملة: دلالة الشرع على رعاية حرمة

النفوس والأموال. فالدليل على وجوب اتباع إشارات المرور والالتزام بها وحرمة مخالفتها هو المصالح -

(7) الجنس هو مفهوم كلي يشتمل على كل الماهية المشتركة بين متعدد مختلف في الحقيقة؛ مثاله: حيوان، فهو كلى يتناول الإنسان الفرس والغزال وسائر الحيوانات، وهذه الأفراد مختلفة في حقيقتها؛ إذ الماهية الكاملة للإنسان مخالفة للماهية الكاملة للفرس أو الغزال، وإن اشتركت هذه الكليات في جزء الماهية وهي الحيوانية، ولذلك يقال على كل منها حيوان.

الصفحة السابقة الصفحة التالية