شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 164

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

إمام الحرمين." وينبغى أن يعلم أن الحسبة مع الوالدين لا تتعدى التعريف والوعظ والنصح لقوله تعالى: فلا تفل ما أ # [الإسراء:33]، وقوله: #وَصَاحِبهُما

قٍِ الذنيا معروفا # [لقمان:٠١‏ لب

< بسلاحه وبنفسه وبأعوانه، فالمسألة إذن محتملة كما ذكرناه».

ويقول ابن كثير تِرْلنة: «وفي بكرة يوم الجمعة المذكورة دار الشيخ تقي الدين ابن تيمية ككَدْلَثْهُ وأصحابه على الخمارات والحانات، فكسرواآنية الخمور، وشقوا الظروف، وأراقوا الخمور، وعزروا جماعة من أهل الحانات المتخذة لهذه الفواحش».؟

ولم يجمع شيخ الإسلام الأعوان ويغيّر المتكر باليد إلا بعد أن نصح وذكر أصحاب المنكر، وقد كان لشيخ الإسلام منزلة عند السلطان، والعلماء، والقضاة، والعوام، وهي منزلة عظيمة؛ فعلم كِدْلَثهُ عدم وجود مفسدة من الإنكار باليد، فهذا الأمر مرتبط بعدم وجود مفسدة باتفاق العلماء. فإذا كان جمع الأعوان وشهر السلاح يترتب عليه مفسدة أعظم من مفسدة المنكر؛ لم يجُز ذلك باتفاق العلماء، فهي مسألة اجتهادية والمتفق عليه فيها أنه إذا كانت فتنة ومفسدة أعظم لم يجُز جمع الأعوان ولا شهر السلاح.

فالصواب تعليق جمع الأعوان وشهر السلاح على المصلحة والمفسدة؛ وعدم إثارة فتنة ومفسدة أعظم من المفسدة المترتبة على المنكرء والله أعلم:

(أ) هذا استثناء في الأغلب وليس بأصل؛ إذ الأغلب حصول الفتن بالنسبة للجماعة التي تمارس الحسبة بدون ولاية؛ بل تعم المفسدة غيرها من الجماعات كما هو مشاهد.

(ب) لا تتجاوز الحسبة معهما مرحلة التعريف والوعظ والنصح، وإن كان هناك نظر في ما إذا تعدى ذلك إلى مرتبة إزالة المنكر من غير تعرّض لمرتكبه بالنسبة للوالدين فله أن يزيل المنكر الذي يرتكبه الأبوان دون أن يعاقبهماء فإذا وجد والدّه مثلًا على منكر كشرب خمر أو الدخان. فأزال هذا المنكرء بإراقة الخمر أو إتلاف علبة السجائر، -

‎)١(‏ (إحياء علوم الدين، (7/ 777 77) باختصار.

الصفحة السابقة الصفحة التالية