فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 33
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
المنكر
## معناه وصوره
معناه: هو ضد المعروف، وهو كل ما قبحه الشرع وحرّمه وكرهه.
صوره: قال شيخ الإسلام ابن تيمية(١): «المنكر الذي نهى الله عنه ورسوله؛ أعظمه الشرك بالله وهو أن يدعو مع الله إلهاً آخر كالشمس والقمر والكواكب، أو كملك من الملائكة، أو نبيّ من الأنبياء، أو رجل من الصالحين، أو أحد من الجن، أو تماثيل هؤلاء أو قبورهم، أو غير ذلك مما يدعى من دون الله أو يستغاث به أو يسجد له، فكل هذا وأشباهه من الشرك الذي حرمه الله على لسان جميع رسله.
ومن المنكر: كل ما حرمه الله كقتل النفس بغير حق، وأكل أموال الناس بالباطل بالغصب، أو الربا، أو الميسر، والبيوع والمعاملات التي نهى رسول الله ﷺ عنها، وكذلك قطيعة الرحم، وعقوق الوالدين، وتطفيف الكيل والميزان، والإثم والبغي بغير الحق، وكذلك العبادات المبتدعة التي لم يشرعها الله ورسوله ﷺ»(أ).
فيتضح لك من هذا الكلام النفيس أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يشمل الدعوة إلى الإيمان والإسلام، ومحاربة الكفر والشرك والبدع والمعاصي؛
____________________
(أ) يشمل المنكر: الشرك بالله تعالى، وتعطيل أسمائه وصفاته، والشرك في الربوبية أو الإلهية، وموالاة الكفار، ويشمل البدع المُحدّثة، ومن النهي عن المنكر: النهي عن سوء الظن بالله، والحسد، والتباغض، والتدابر، والخوف من غير الله، والتوكل على غير الله، وسائر الصفات المذمومة الظاهرة منها والباطنة.
(۱) «الاستقامة» (۲/ ۲۱۰).
