موسوعة القواعد الفقهية — ج 2
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج2 ص101
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثالثة والسبعون [بيع الدين بالدين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
بيع الدين بالدين باطل (1).
وفي لفظ: لا يصح بيع الدين بالدين قطعا (2). وتأتي في حرف - لا - إن شاء الله.
ودليل هذه القاعدة "نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الكالئ بالكالئ" (3).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الكالئ: معناه النسيئة - أي البيع لأجل، ويقابله البيع الحال.
والدين لغة: القرض (4)، وهو في الاصطلاح: مال في الذمة، أو هو عبارة عن مال حكمي يحدث في الذمة ببيع أو استهلاك (5).
فمفاد القاعدة عدم جواز بيع مال في الذمة بمال في الذمة دون تقابض في المجلس - إلا لمن عليه الدين - لأن الدين ليس مالا حالا وإنما يصير مالا بعد القبض.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا كان لرجل على آخر دنانير وللآخر عليه دراهم فاشترى كل واحد ما
__________
(1) شرح الخاتمة ص 25، الاعتناء ج 1 ص 468، أشباه ابن نجيم ص 358.
(2) أشباه السيوطي ص 330.
(3) الحديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أخرجه الدارقطني في السنن ج 3 ص 71 - 72 في كتاب البيوع تحت الرقم 269، 270، وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب البيوع ج 2 ص 57. وقال صحيح على شرط مسلم. وأقره الذهبي، والبيهقي في السنن ج 5 ص 290.
(4) المصباح المنير مادة "دان".
(5) أشباه ابن نجيم ص 354.
#
