موسوعة القواعد الفقهية — ج 2
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج2 ص105
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الخامسة والسبعون [بيع المجهول]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
البيع في المجهول لا يصح أبدا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة متفق عليها بين جميع المذاهب؛ لأن من شروط صحة العقد ولزومه - عند الجميع - معرفة المبيع والعلم به قدرا وصفة أو رؤية؛ لأنه إذا لم يجز بيع الغائب مع القدرة على وصفه وتسليمه فبطلان بيع المجهول أولى؛ لأن الجهالة مفضية للنزاع.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من باع حيوانا بدون تحديد نوعه وصفته أو رؤيته كان البيع باطلا للجهالة.
ومنها: إذا قال لشخصين: بعت لأحدكما هذه السيارة، فالبيع باطل لجهالة المشتري منهما.
ومنها: بيع حبل الحبلة، وهو نتاج النتاج وهذا بيع معدوم.
وبيع الملاقيح وهي ما في بطون الأمهات، وبيع المضامين وهو ما في أصلاب الفحول.
__________
(1) المبسوط ج 26 ص 57.
#
