شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 2

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج2 ص42

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة السادسة والعشرون [الحلف - البر]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

البر مقصود الحالف ولا تصور للبر إذا حمل على العموم (1).

وفي لفظ: الصور التي لا تقصد من العموم عادة إما لندورها أو لاختصاصها بمانع لكن يشملها اللفظ مع اعتراف المتكلم بأنه لم يرد إدخالها فيه، هل يحكم بدخولها أم لا؟ في المسألة خلاف (2). وتأتي في حرف الصاد إن شاء الله.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

البر: الاتساع في الإحسان والزيادة منه (3).

والبر في اليمين: الصدق فيها (4).

فمفاد القاعدة أن الصدق في اليمين وإرادة إنفاذها هو المقصود منها, ولا يمكن تصور صدق اليمين إذا حمل على المعنى العام للفظ المحلوف به وعليه للاستحالة. أي استحالة البر.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال شخص: كل حل علي حرام. يسأل عن نيته، فإذا نوى يمينا فهو يمين ولا تدخل امرأته فيه إلا أن ينويها، فإذا لم يكن له نية حمل على الطعام والشراب خاصة - خلافا لزفر بن الهذيل رحمه الله - حيث حمله على العموم واعتبره حانثا بمجرد فراغه من يمينه؛ لأن فتح العينين

__________

(1) المبسوط ج 6 ص 71.

(2) قواعد ابن رجب القاعدة السادسة والعشرون بعد المائة.

(3) تحرير ألفاظ التنبيه ص 143.

(4) المصباح المنير مادة "بر".

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية