موسوعة القواعد الفقهية — ج 2
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج2 ص67
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الخامسة والأربعون [الإحراز]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
باليد لا يتم القهر قبل الإحراز بالدار (1).
وفي لفظ: الملك بطريق القهر لا يثبت ما لم يتم القهر، وتمامه بالإحراز بدار تخالف دار صاحب المال (2). وتأتي في حرف الميم إن شاء الله.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
عند الحنفية أن الغنيمة لا تعتبر ملكا للغانمين ولا تقسم بينهم إلا إذا دخلوا بها دار الإسلام، فليس بمجرد الاغتنام تعتبر ملكا للغانمين وهذا الذي عبر عنه في القاعدة (باليد). فتمام القهر والغلبة هو إحرازها بدار الإسلام، أو دار الحرب إذا كان الغانمون كفارا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
لو أن أهل الحرب دخلوا دار الإسلام للإغارة فأخذوا أموالا وسبايا، ثم أسلموا قبل أن يدخلوا بذلك دارهم فالإمام يأخذ منهم جميع ما أخذوا فرده على أهله؛ لأنهم لم يملكوا ما أخذوا حين لم يحرزوه بدارهم، فإن الملك يستدعي تمام القهر وذلك لا يتم إلا بالإحراز بالدار.
__________
(1) شرح السير ص 1249.
(2) المبسوط ج 30 ص 142.
#
