شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 3

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج3 ص104

مؤسسة الرسالة، 2003

خلاف بين الحنفية والشافعية.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من زنا بامرأة حرمت عليه أصولها وفروعها كما لو نكحها نكاحا حلالا صحيحا. وهذا عند الحنفية والحنابلة (1) مستدلين بقوله تعالى {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم} (2). والمراد بالنكاح عندهم الوطء لا مجرد العقد سواء كان الوطء حلالا أم حراما.

وأما عند الشافعي والصحيح عند مالك (3) رحمهما الله تعالى: فلا يحرم على الزاني بالمرأة فروعها ولا أصولها لهذا الحديث، وقال الشافعي رحمه الله تعالى: "لا يحرم إلا إذا كان الوطء بنكاح أو ملك يمين، وأما بالزنا فلا تثبت الحرمة. قال؛ لأن النكاح أمر حمدت عليه، والزنا فعل رجمت عليه فأنى يستويان!

وثبوت حرمة المصاهرة بطريق النعمة والكرامة، والزنا المحض سبب لإيجاب العقوبة فلا يصلح سببا لإيجاب الحرمة والكرامة؛ ولأن الزنا لا يثبت به النسب والعدة، فكذلك حرمة المصاهرة. (4)

__________

(1) المقنع ج 3 ص 33.

(2) الآية 22 من سورة النساء.

(3) ينظر الكافي ج 2 ص 542.

(4) ينظر الأم ج 10 ص 512 - 513، وج 11 ص 14، ص 30.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية