موسوعة القواعد الفقهية — ج 3
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج3 ص41
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثالثة والعشرون: [الجهالة]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
الجهالة كما تمنع الدعوى والبينة تمنع اليمين أيضا. (1)
وفي لفظ الخانية: الجهالة كما تمنع قبول البينة تمنع الاستحلاف أيضا. (2)
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
للجهالة أحكام مترتبة عليها، وقد سبق ذكر بعضها فيما سبق من قواعد، وهذه القاعدة تفيدنا حكما أخر من أحكامها وهي أن الجهالة في المعقود عليه، أو المقر أو المقر له أو المقر به، أو غير ذلك من أنواعها، تمنع الدعوى وتمنع البينة - أي الإشهاد - وهي كذلك تمنع توجيه اليمين على المدعى عليه.
والأصل أن قبول البينة أو الاستحلاف لا بد أن ينبني على دعوى صحيحة، وإذا كانت الجهالة تمنع صحة الدعوى فتمنع أيضا كل ما يترتب على صحة الدعوى كاليمين.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال المدين: قضيت بعض ديني ولا أدري كم قضيت، أو قال: نسيت قدره، وأراد أن يحلف الطالب لا يلتفت إليه؛ لأن المدعي وهو المدين لا يمكنه إقامة البينة على دعواه بقضاء بعض الدين للجهالة، ولذلك فلا توجه اليمين على المدعى عليه - وهو الدائن.
__________
(1) الفرائد البهية ص 77 عن اليمين من دعوى الخانية.
(2) الفتاوى الخانية ج 2 ص 421 على هامش من الفتاوى الهندية.
#
