شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 3

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج3 ص45

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة الخامسة والعشرون: [جهة الشيء]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

جهة الشيء بمنزلة حقيقته (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بجهة الشيء هنا: صفته التي يعرف بها، أو الجهة التي يوجد بها.

فمفاد القاعدة: أن صفة الشيء التي يعرف بها ويميز عن غيره لها في الاعتبار حكم حقيقة ذلك الشيء، والمراد أن صفة العقد تقوم مقام حقيقة العقد.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال رجل: من جاءني بمتاعي من مكان كذا فله أجر مقداره كذا درهما أو دينارا أو ريالا. فذهب رجل فجاء بالمتاع، فعند الحنفية له أجر مثله لا يجاوز المسمى.

وحجتهم في ذلك أن هذا استئجار المجهول، واستئجار المجهول باطل، إلا أنه إذا حمله إنسان بعد ما سمع كلامه فإنما جاء به على جهة تلك الإجارة، وقد رضي القائل بذلك فيستوجب أجر المثل باعتبار أن جهة الشيء بمنزلة حقيقته، بخلاف ما إذا خاطب إنسانا بعينه، فله الأجر إذا ذهب سواء وجد المتاع أم لم يجده.

وأما عند الشافعي رحمه الله: فله المسمى واعتبر ذلك إجارة صحيحة مستندا إلى قوله تعالى حكاية عن إخوان يوسف عليه السلام {ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم} [الآية 72 من سورة يوسف].

__________

(1) المبسوط ج 30 ص 203.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية