شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 3

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج3 ص46

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة السادسة والعشرون [الجهل بالأحكام]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

الجهل بالأحكام الشرعية إنما يكون عذرا إذا لم يقع حاجة إليها. (1)

وفي لفظ: كل من جهل تحريم شيء مما يشترك فيه غالب الناس له يقبل، إلا إذا كان مما يخفى. (2) وتأتي في حرف الكاف إن شاء الله.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الأصل أن الجهل بالأحكام الشرعية في دار الإسلام لا يكون عذرا - كما سيأتي في قاعدة لاحقة -؛ لأن دار الإسلام دار العلم وشيوع الأحكام.

ومفاد هذه القاعدة استثناء من القاعدة التالية: وهي أن الجهل بالأحكام الشرعية في دار الإسلام يكون عذرا إذا كانت هذه الأحكام غير محتاج إليها. وهي الأحكام التي فيها خفاء وهو ليس في حاجة للعمل بها، كجهل الفقير أحكام الزكاة والحج.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الزوجة المعتقة التي تجهل أن لها الخيار بعد العتق تعذر بالجهل بهذا الحكم فيبقى لها خيارها حتى تعلم؛ لأن هذا من الأحكام التي لم تقع الحاجة إليها بالنسبة لها.

__________

(1) شرح الخاتمة ص 37، وينظر أشباه السيوطي ص 191، 200.

(2) أشباه السيوطي ص 200 - 201.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية