موسوعة القواعد الفقهية — ج 3
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج3 ص49
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثامنة والعشرون [الجهل بالشرط]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الجهل بالشرط مبطل وإن صادفه. (1)
ثانيا: معنى هذه القاعدة:
العلم شرط في صحة العمل، فمن جهل ولم يعلم ما يفعل كان عمله باطلا وإن صادف الحق، والمراد بالشرط هنا الشرط الشرعي وليس مطلق شرط.
فمفاد القاعدة: أن الجهل بحقيقة العمل يبطل العمل، وإن وقع على وجهه المشروع مصادفة واتفاقا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من صلى جاهلا بكيفية الصلاة لا تصح صلاته، وإن صلاها صحيحة.
ومنها: من فسر كتاب الله تعالى بغير علم أثم وإن أصاب.
ومنها: القاضي إذا حكم وهو جاهل بحكم الله تعالى يدخل النار وإن أصاب في حكمه.
ومنها: من تطبب ولم يعلم منه طب يضمن وإن أصاب، لما في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " (من تطبب ولم يعلم منه طب قبل ذلك فهو ضامن." (2))
__________
(1) المنثور ج 2 ص 17.
(2) المستدرك ج 4 ص 212 وقال فيه حديث صحيح ولم يخرجاه، وأيده الذهبي في تعليقه وأخرجه الدارقطني في سننه ج 3 ص 195 - 196 - وذكر في التعليق المغنى علله، كما أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب الطب حديث رقم 3466.
#
