موسوعة القواعد الفقهية — ج 3
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج3 ص60
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الخامسة والثلاثون [الجواز للممنوع دليل الوجوب]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
جواز ما لو لم يشرع لم يجز دليل على وجوبه. (1)
وفي لفظ: ما كان ممنوعا إذا جاز وجب. تأتي في قواعد حرف الميم إن شاء الله.
وفي لفظ: الواجب لا يترك إلا لواجب. تأتي في قواعد حرف الواو إن شاء الله.
وفي لفظ: ما لا بد منه لا يترك إلا بما لا بد منه. وتأتي في قواعد حرف الميم إن شاء الله.
ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:
هذه القواعد وإن اختلفت صيغها فدلالتها متحدة:
ومفادها: أن ما شرعه الله سبحانه وتعالى مما لو لم يشرع ويأذن به الله كان ممنوعا ومحرما، فشرعه دليل وجوبه؛ لأن إجازة الشارع لفعل المحرم دلت على ذلك.
ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:
قطع اليد في السرقة أوجبه الشارع حدا، ولولا ذلك لما جاز وكان حراما لما فيه من قطع عضو عظيم المنفعة.
ومنها: وجوب أكل الميتة للمضطر.
ومنها: الختان لو لم يجب لكان حراما لما فيه من قطع عضو وكشف العورة والنظر إليها.
__________
(1) أشباه السيوطي ص 148، الأقمار المضيئة ص 210، وأشباه ابن السبكي ج 1 ص 193/ 194.
#
