موسوعة القواعد الفقهية — ج 4
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج4 ص417
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السادسة والعشرون [الركنية]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الركنية لا تثبت إلا بالنص. عند الحنفية (1)
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
عند الحنفية: أن كون الشيء ركنا في أمر ما لا يثبت إلا إذا ورد به نص، أي لا تثبت الركنية بالاجتهاد أو القياس أو خبر الواحد
وأما الواجبات فتثبت بخبر الواحد؛ لأن خبر الواحد يوجب العمل ولا يوجب علم اليقين. والركنية إنما تثبت بما يوجب علم اليقين.
وهذا بناء على مذهب الحنفية القائلين بالتفريق بين الفرض - الذي هو ركن - وبين الواجب. وهو غير الفرض.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
لم يوجب الحنفية الطهارة في الطواف؛ لأن المأمور به بالنص إنما هو الطواف الثابت بقوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} (2) والطواف اسم للدوران بالبيت وذلك يتحقق من المحدث والطاهر، فلم تصر الطهارة ركنا ولكنها واجبة، والدم يقوم مقام الواجبات في باب الحج.
ومنها: قراءة خصوص الفاتحة في الصلاة ليست ركنا، بل الركن مطلق القراءة الثابت بقوله تعالى: {فاقرءوا ما تيسر من القرآن} (3). وقراءة الفاتحة واجبة لثبوت الأخبار بها، فالخبر كما سبق يوجب العمل ولا يوجب علم اليقين.
__________
(1) المبسوط ج 4 ص 38.
(2) الآية 29 من سورة الحج.
(3) الآية 20 من سورة المزمل.
#
