شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 4

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج4 ص321

مؤسسة الرسالة، 2003

الإسناد، وصححه ابن حبان. (1)

ومعنى يريبك يقال: رابه يريبه وأرابه يريبه ريبة، وهي الشك والتردد.

فمفاد الحديث: إذا شككت في شيء فدعه إلى ما لا شك ولا ريب فيه.

أي إذا شككت في حل شيء وحرمته والتبست عليك الأمور ولا مرجح فدع ما شككت فيه فهو أسلم لدينك؛ لأن ترك ما يشك فيه أصل عظيم في الورع.

وقد روى الترمذي من حديث عطية السعدي (2) مرفوعا: "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس".

وقال الخطابي (3): كل ما شككت فيه فالورع اجتنابه وهو على ثلاثة أقسام: واجب ومستحب ومكروه: فالواجب ما يستلزمه ارتكاب المحرم - أي أن يكون الشك في حل شيء وحرمته. والمندوب: اجتناب معاملة من أكثر ماله حرام، والمكروه اجتناب الرخص المشروعة على سبيل التنطع (4).

__________

(1) كشف الخفاء ج 1 ص 406. وموسوعة أطراف الحديث لزغلول ج 5 ص 14 والمقاصد الحسنة ص 214 حديث رقم 490.

(2) عطية بن عروة السعدي - ويقال ابن سعد - من سعد بن بكر بن هوازن صحابي نزل الشام روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أحاديث. تهذيب التهذيب ج 7 ص 227.

(3) حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي أبو سليمان من نسل زيد بن الخطاب - رضي الله عنه - له معالم السنن شرح سنن أبي داود وغيره - توفي في بلدة بست سنة 388 هجري. الأعلام ج 2 ص 273 مختصرا.

(4) فتح الباري ج 4 ص292، بتصرف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية