موسوعة القواعد الفقهية — ج 4
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج4 ص336
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة التاسعة عشرة: [دفع الضرر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
دفع الضرر عن المسلمين واجب. (1)
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة بمعنى سابقتها، ولكن تلك تفيد دفع الضرر عن العامة والخاصة، وهذه مفادها دفع الضرر عن الإسلام وأهله.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال أمير المسلمين لأهل حصن: لا أمان لكم إن آمنكم مسلم أو أتاكم برسالة مني حتى آتيكم أنا فأؤمنكم بنفسي. فإذا أتاهم مسلم وقال: إني رسول الأمير إليكم قد آمنكم - وكان كاذبا - فنزلوا على ذلك، فهذا الأمان باطل، وهم فيء؛ لأن الأمير اشترط عليهم أن لا يؤمنهم إلا هو - لمصلحة المسلمين - وقد تقدم إليهم بذلك، فنزولهم على أمان غيره لا يعتبر أمانا؛ لأن قول الأمير بمنزلة النبذ لكل أمان إليهم، إلا أمانا يسمعونه من لسانه.
ومنها: على من ولي أمرا من أمور المسلمين أن يكون همه مصلحة الإسلام والمسلمين ودفع الضرر عنهم ما أمكنه، والتهاون في ذلك خيانة لمن ولاه الله أمرهم.
__________
(1) شرح السير ص 581.
#
