شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 4

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج4 ص368

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة الأربعون [الديون]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الديون تقضى بأمثالها لا بأعيانها (1)

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الديون: أموال في الذمة، وما في الذمة لا يتعين، ولذلك فإن ما كان في الذمة إنما يقضي بمثله لا بعينه؛ لأن الدين ليس بمال لا عرفا ولا شرعا، وإنما هو وصف في الذمة لا يتصور قبضه حقيقة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا كان لمفقود على رجل دين، والمدين مقر به - وللمفقود زوجة وولد يطلبون النفقة - فجائز للمدين أن ينفق عليهم من دين المفقود.

ومنها: إذا كان لرجل على رجل مال، وللمطلوب على الطالب مثله، فهو قصاص عند الحنفية -؛ لأن مطالبة كل واحد منهما صاحبه بدراهمه اشتغال بما لا يفيد؛ لأنه يستوفي من صاحبه ويرد عليه من ساعته ما كان له قبله. ولا يجوز الاشتغال بما لا يفيد بخلاف الأعيان، ولأن النقود لا تتعين بالتعيين.

ومنها: إذا حلف ليقضين فلانا دينه اليوم، فباع من الدائن عبدا بدينه وقبضه، بر بيمينه، لأن قضاء الدين طريقه المقاصة، ولأن الديون تقضى بأمثالها لا بأعيانها. (2)

__________

(1) المبسوط ج 11 ص 41 وج 25 ص 113 وج 30 ص 150. وشرح الخاتمة ص 43، والتحرير ج 1 ص 147 وغيرها ينظر القواعد والضوابط ص 488

(2) شرح الخاتمة ص 44

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية