موسوعة القواعد الفقهية — ج 4
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج4 ص311
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الرابعة: [داعية الطبع: الوازع الطبيعي]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
داعية الطبع تجزئ عن تكليف الشرع. (1)
وفي لفظ: الوازع الطبيعي مغن عن الإيجاب الشرعي. (1) وتأتي في حرف الواو إن شاء الله.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الشرع الحكيم منع المكلفين عن أشياء وحرمها عليهم كشرب الخمر والزنا والسرقة وغيرها، مما حد عليها حدودا، ورتب على فعلها عقوبات، لقيام بواعثها. ولكن هناك أشياء حكم الشارع بنجاستها وثبت ضررها، ولكنه لم يحد عليها حدودا، ولم يرتب على الإقدام عليها عقوبات، لأن طبع الإنسان السوي ينفر من الإقدام عليها. ومن هنا أقام الشارع الحكيم الوازع الطبيعي ونفرة النفس مقام الإيجاب الشرعي.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
البول والدم والعذرة كلها نجسة، ولم يرتب الشارع على تناولها عقوبة أو حدا اكتفاء بأن الوازع الطبيعي عند الإنسان السوي يمنعه من تناول هذه الأشياء لقذارتها.
فأقيمت داعية الطبع مقام تكليف الشرع في هذه الأمور وأشباهها.
__________
(1) الأشباه والنظائر لابن السبكي ج 1 ص 368.
#
