شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 4

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج4 ص401

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة الثالثة عشرة [الرخص - المعصية]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الرخص لا تناط بالمعاصي (1).

وفي لفظ: لا تباح الرخص في سفر المعصية (2) وتأتي في حرف - لا - إن شاء الله تعالى.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة مما وقع الخلاف بين الفقهاء في مضمونها؛ حيث إن الأئمة مالكا (3) والشافعي وأحمد رحمهم الله جميعا يرون أن العاصي بسفره لا يستحق الترخص، وليس له الإقدام على الرخص؛ لأن الترخيص إنما شرع رحمة من الله بعباده، والعاصي لا يستحق ذلك بل هو مستحق للعقوبة لا للرحمة.

ولكن الحنفية يرون أن الله عز وجل حينما شرع الرخص لم يفرق بين المطيع والعاصي، بل شرعها شرعا عاما فقال سبحانه: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا} (4) ولم يشترط سبحانه بالسفر أن لا يكون سفر معصية أو أن يكون سفر طاعة أو مباحا.

__________

(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 135، المنثور ج 2 ص 167، أشباه السيوطي ص 138.

(2) المغني ج 2 ص 262.

(3) الكافي ج 1 ص 244.

(4) سورة النساء الآية 43، والآية 6 من سورة المائدة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية