شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 5

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج5 ص115

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة السادسة والثلاثون [مشروعية المصالح]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الشرع لا يرد بتحريم المصالح التي لا مضرة فيها، بل مشروعيتها (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

هذه القاعدة بمعنى القاعدة القائلة "الأصل في المنافع الإباحة".

فالمصالح هي المنافع.

فمفاد القاعدة: أن الشرع الحكيم لا يحرم مصالح ومنافع لا مضرة فيها ولا مفسدة، بل إن الشرع قد ورد. بمشروعية كل عمل فيه مصلحة ومنفعة وفائدة وخلا عن المضر والمفسدة. بل أباح الشرع ما غلبت فيه المصلحة على المفسدة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

إذا أقرض أحد الآخر مالا بشرط أن يسلمه له في بلد آخر صح القرض بهذا الشرط في رواية عند أحمد رحمه الله وقال به: علي وابن عباس وابن الزبير رضي الله عنهم وعطاء (2) وابن سيرين (3) والنخعي (4) رحمهم الله تعالى.

__________

(1) المغني 4/ 355، 6/ 437.

(2) عطاء بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم. المكي الثقة فقيه فاضل من الثالثة، مات سنة 114 ه على المشهور. تقريب التقريب 2/ 22 ترجمة 190.

(3) محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر البصري ثقة عابد ثبت كبير القدر من الثالثة مات سنة 110 ه. المصدر السابق ص 169 ترجمة 295.

(4) إبراهيم بن يزيد النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه من الثانية مات سنة 96 ه، وهو ابن خمسين. التقريب 1/ 46، الترجمة 301.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية