شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 5

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج5 ص58

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة الرابعة [الشبهة الدارئة]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

الشبهة كالحقيقة فيما يندرئ بالشبهات (1).

وفي لفظ: "الشبهات الدارئة للحدود" (2).

ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما.

هاتان القاعدتان لهما صلة بالقاعدة السابقة.

ومفاد هاتين القاعدتين: أن الشبهة تعمل عمل الحقيقة في درء ودفع العقوبات التي تندرئ بها وهي الحدود، دون التعازير حيث لا تعمل فيها الشبهة.

ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما.

حد الزنا والسرقة والقتل والقذف والسكر كلها تندرئ بالشبهة إذا وجدت عند الفعل.

فمن زنا بجارية امرأته وقال: إنه ظن أنها تحل له، فلا يقام عليه الحد. فظن الحل هنا كحقيقة الحل في عدم إقامة الحد. ولكن لا ينفي ذلك تعزيره لعدم التثبت قبل الوقوع في الإثم.

ومنها: من سرق وادعى أن له حقا في المسروق درئ عنه الحد كذلك لاحتمال صدقه.

__________

(1) المبسوط 9/ 68, التحرير للحصيري 6/ 597 عن القواعد والضوابط ص 488.

(2) المجموع المذهب لوحة 311/ أ, قواعد الحصني 4/ 75.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية