موسوعة القواعد الفقهية — ج 5
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج5 ص60
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الخامسة [الشبهة والحقيقة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الشبهة تعمل عمل الحقيقة فيما هو مبني على الاحتياط (1).
وفي لفظ: "الشبهة تعمل عمل الحقيقة في إيجاب الحرمة" (2).
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما.
هاتان القاعدتان لهما صلة بما سبق من القواعد المتعلقة بالشبهة؛ ولكن مفاد هاتين القاعدتين مختلف نوعا عما سبق.
إذ مفادهما: أن الشبهة تعمل عمل الحقيقة - أي في ثبوت المنع من الفعل - في أمرين اثنين:
الأول: أن وجود الشبهة فيما مبناه على الاحتياط يمنع من ارتكابه والإقدام عليه.
والثاني: أن وجود الشبهة تعمل عمل الحقيقة في إثبات التحريم والمنع من الفعل، ومدلول القاعدة الثانية أخص من الأولى، وما مبناه على الاحتياط هو الفروج والدماء والعبادات والربا والنسب.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما.
بيع الأموال الربوية مجازفة لا يصح للشبهة؛ لأن الأصل في تبادل الأموال الربوية تحقق المماثلة، وفي المجازفة المماثلة مشكوك فيها فوجدت شبهة الربا.
__________
(1) المبسوط 17/ 99 - 100, 21/ 37.
(2) المبسوط 4/ 205.
#
