موسوعة القواعد الفقهية — ج 6
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج6 ص218
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السادسة [صحة التعويض]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
صحة التعويض تختص بمال متقوم (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
التعويض تفعيل من العوض، وعوض الشيء بدله.
فمفاد القاعدة: أنه لكي يكون طلب البدل أو العوض للتالف أو المستهلك طلبا صحيحا مشروعا يجب أن يكون المعوض عنه مالا متقوما - أي ذا قيمة مالية - لا مالا تافها غير متقوم أو لا قيمة له.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
من أتلف لمسلم خمرا أو قتل خنزيرا فلا يصح المطالبة بتعويض عن الخمر أو عن الخنزير، لأنهما بالنسبة للمسلم ليسا مالا متقوما؛ لأن المسلم ممنوع من تملك الخمر أو الخنزير، ولكن لو أتلفهما لذمي نصراني وجب تعويضه عنهما لأنهما بالنسبة له مال متقوم.
ومنها: من أتلف آلات لهو أو مزامير فإنه لا يطالب بتعويض عنها؛ لأن آلات اللهو لا قيمة لها؛ لأنها ليست مالا للمسلم، ولكن إذا كان المتلف ليس من رجال الحسبة أو بغير إذن الإمام المسلم الذي يحكم بشرع الله فإنه يعزر لافتياته على ولي الأمر.
__________
(1) المبسوط 12/ 106.
#
