موسوعة القواعد الفقهية — ج 6
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج6 ص227
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثانية عشرة [الدلالة والصريح]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
الصريح أقوى من الدلالة (1).
وفي لفظ: "لا قوام للدلالة مع النص" (2). وتأتي في قواعد حرف - لا - إن شاء الله تعالى.
وفي لفظ: "لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح" (3). وتأتي في قواعد حرف - لا - إن شاء الله تعالى.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
الصريح: الواضح، كما ظهر المراد منه، وهو الأصل في المعاملات.
والمراد به هنا: اللفظ المنطوق الدال على المراد، والكتابة من الصريح.
والدلالة: غير النطق والكتابة، من إشارة أو عرف أو حال أو غير ذلك من الدلالات.
ومفاد القاعدة: أن اللفظ الصريح أقوى في الاعتبار من الدلالة؛ لأن الصريح هو الأصل، والدلالة إنما تعتبر عند فقد الصريح وبدلا منه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
إذا دخل إنسان بيت آخر بإذنه فله الجلوس في أي مكان من غرفة
__________
(1) شرح السير ص 125، 2184؛ ترتيب اللآلي، لوحة 61 أ.
(2) نفس المصدر ص 2184.
(3) جامع الفصولين الفصل الرابع والثلاثون، شرح القواعد ص 64، المجلة وشروحها المادة 13، وينظر: الوجيز ص 201، ط 4. والمدخل الفقهي، الفقرة 580.
#
