موسوعة القواعد الفقهية — ج 7
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج7 ص389
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثانية والثلاثون [العتق ونفاذه]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
العتق يستدعي حقيقة الملك (1).
وفي لفظ: "العتق لا ينفذ بدون قيام الملك في المحل عند وجود الشرط" (2).
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
هاتان القاعدتان كسابقتهما لا تختصان بالعتق، بل تعمان كل تصرف متعلق بالإطلاق أو التقيد.
فمفادهما: أن التصرف يوجب أن يكون المتصرف مالكا لما يتصرف به، ولا ينفذ هذا التصرف دون قيام الملك ووجوده في المتصرف به عند وجود شرطه، أو يوجد الاذن بالتصرف من المالك - إن كان المتصرف غير مالك كالوكيل أو الفضولي - لوقوع العتق أو الطلاق أو البيع أو غيرها، والمراد بالشرط هو الشرط التقييدي.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
من أعتق عبد غيره لا يعتق العبد؛ لأن المعتق لا يملك العبد ملكا حقيقيا، ولكن إذا وكله المالك في عتق عبده عتق. أو أعتق عبد غيره فأجازه المالك عتق - عند من يعتبرون العقد موقوفا -؛ لأن الإجازة في الانتهاء
__________
(1) شرح السير ص 1924.
(2) نفس المصدر ص 1935.
#
