شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 8

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج8 ص45

مؤسسة الرسالة، 2003

وأما عند غير الحنفية فالفاسد من العقد هو الباطل، وهو خلاف الصحيح، ولا يترتب عليه أثره.

وهذه القواعد تمثل أصلا من أصول الحنفية في العقود.

ومفادها: أن العقد إذا فسد شرعا بفقده شرطا من شروط صحته فلا يمنع فساده هذا وقوع الملك للعاقدين إذا صاحب ذلك القبض للثمن والمبيع، لكن على العاقدين أن يزيلا سبب الفساد.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

لو أن مستأمنا من المسلمين دخل دار الحرب بأمان ثم غصب من أموال أهل الحرب شيئا فهذا غدر منه ولا يجوز، ويجب عليه رده لهم، فإن دخل به دار الإسلام فإن أراد بيعه في دار الإسلام فلا ينبغي لأحد من المسلمين أن يشتري ذلك منه؛ لأنه كسب خبيث وفي شرائه منه تقرير لمعنى الخبث فيه، لكن إن اشتراه منه إنسان جاز ذلك الشراء وإن كان مسيئا (1). لأن فساد السبب لا يمنع ثبوت الملك بعد تمامه.

ومنها: إذا تزوج أمرأة وأصدقها جارية وسلمها لها، ثم طلقها قبل الدخول فإن ملكية الزوجة لنصف الجارية فسد بطلاقها، فيستحق عليها رد النصف. ولكن لا يبطل ملكها في شيء إلا برد

__________

(1) شرح السير ص 1117 فما بعدها، مصدر سابق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية