موسوعة القواعد الفقهية — ج 8
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج8 ص73
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الحادية والأربعون [الفعل المباح]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الفعل متى كان مباحا لا يصير ذلك سببا موجبا للدية ولا الكفارة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة وإن كانت خاصة بالأفعال التي توجب الدية أو الكفارة - كالقتل الخطأ مثلا - لكنها ذات مدلول عام.
فمفادها: أن الفعل الذي يقوم به المكلف إذا كان مباحا ومأذونا به شرعا - وإن تسبب عنه ضرر أو موت - فإن ذلك الفعل لا يصير سببا موجبا للدية ولا للكفارة ولا التعويض عموما - والمراد أن فاعل ذلك الفعل لا يترتب على فعله حق للعباد ولا حق لله تعالى -؛ لأن الإذن الشرعي ينافي الضمان للبشر كما أنه ينفي الإثم عن الفاعل.
ولكن أبا حنيفة رحمه الله تعالى يشترط مع الإذن الشرعي السلامة.
__________
(1) شرح السير ص 1416، 1446، 1554 وعنه قواعد الفقه ص 56.
#
