شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 8

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج8 ص74

مؤسسة الرسالة، 2003

وهذه القاعدة بمعنى القاعدة السابقة في قواعد حرف الهمزة ذات الرقم 447 القائلة: "الإذن الشرعي ينافي الضمان" أو "الجواز الشرعي ينافي الضمان" (1).

ومفادها: أن الإنسان لا يؤاخذ بفعل ما يملك أن يفعله شرعا؛ لأن إذن الشارع يمنع المؤاخذة ويدفع الضمان إذا وقع بسبب الفعل المباح ضرر للآخرين.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا عالج طبيب مختص مريضا وقام بعمل جراحة له ليزيل ورما أو غيره، ثم مات المريض، فإن الطبيب لا يتحمل الدية ولا كفارة عليه؛ لأنه فعل أمرا مباحا مأذونا فيه.

ومنها: من قتل امرأة أو شيخا فانيا أو صبيا أو مجنونا من أهل الحرب قبل وجود القتال منهم، فلا كفارة على المسلم القاتل ولا دية - وإن كان مسيئا -؛ لأن المقتول لا عصمة لدمه، ولا تقوم له؛ لأن العصمة والتقوم إنما تكون بالدين أو بالدار ولم يوجد واحد منهما.

ومنها: إذا وجد المسلمون في صف المشركين قوما من المسلمين معهم الأسلحة، ولا يدرون أمكرهون هم على ذلك أم غير

__________

(1) الوجيز ص 362، وينظر قواعد حرف الجيم رقم 34.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية