موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص10
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الرابعة [المأمور بالتصرف]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المأمور بالتصرف لا يعزل نفسه في موافقته أمر الآمر (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالمأمور بالتصرف: من يتصرف لغيره بإذنه. فهذا يجب عليه أن يكون تصرفه موافقا لأمر الآمر الذي يتصرف بإذنه، وليس لهذا المأمور أن يتصرف مخالفا أمر الآمر وإذنه, لأنه بهذا يكون قد عزل نفسه بمخالفته المتفق عليه، فيكون تصرفه لنفسه لا للآمر، فلا يجوز تصرفه في حق الآمر.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
المضارب إذا اشترى بمال المضاربة سلعة - سيارة أو دارا أو أرضا أو عروضا - ثم أشهد بعد الشراء أنه اشترى هذه السلعة لنفسه شراء مستقلا بمثل ما اشتراها به أو بربح. فإن شراءه لنفسه باطل، والسلعة على المضاربة، وسبب الفساد أنه يشتري من نفسه لنفسه وهذا باطل؛ لأنه لا يملك الشراء من نفسه لنفسه غير الأب في حق ولده الصغير.
__________
(1) المبسوط ج 22 ص 127.
#
