شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 9

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص103

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة الثانية والستون [السلم والقرض]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما جاز السلم فيه جاز قرضه، وما لا فلا (1).

وفي لفظ: ما لا يجوز السلم فيه لا يجوز قرضه (2).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

السلم: هو السلف. وهو عقد على موصوف في الذمة، مؤجل، بثمن مقبوض في مجلس العقد (3).

القرض: هو السلف، وهو ما تعطيه من المال لتقضاه.

فالسلم والقرض متشابهان من حيث إن كلا منهما مؤجل، لكن السلم المؤجل فيه المسلم فيه وهو الموصوف في الذمة. والقرض المؤجل فيه أداؤه وإعادته إلى المقرض. وينبني على تشابه السلم والقرض جواز كل واحد منهما بما يجوز في الآخر. فما يجوز فيه السلم يجوز فيه القرض، وما لا يجوز فيه السلم لا يجوز فيه القرض.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

يجوز السلم في التمر والحيوان، ولذلك يجوز قرضهما.

__________

(1) أشباه السيوطي ص 457.

(2) المنثور ج 3 ص 155.

(3) المطلع ص 245.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية