موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص102
مؤسسة الرسالة، 2003
أن يقع مرهونا وموهوبا، وما امتنع بيعه لعلة كالنجاسة والتحريم مثلا لا يجوز رهنه ولا هبته وكذلك ما جاز أن يكون مرهونا من الحيوان والعروض وغيرها جاز أن يكون مضمونا, لأن كونه جاز مرهونا يدل على أنه جاز مبيعا وموهوبا، وما كان مبيعا كان جائزا ضمانه والكفالة به.
ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:
كل طاهر منتفع به يجوز بيعه، فكذلك يجوز رهنه وهبته.
ومنها: إذا جاز رهن الحيوان أو العقار فإنه يجوز أن يقع مضمونا ومكفولا به.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القواعد:
المنافع يجوز بيعها - فالإجارة عند الشافعية هي بيع المنفعة - ولكن لا يجوز رهنها لعدم تصور القبض فيها، وكذلك لا يجوز هبتها - لأن الهبة يشترط لتمامها قبض الموهوب والمنافع لا يتصور فيها ذلك. وبناء على ذلك لا يجوز ضمان المنافع ولا الكفالة بها.
ومنها: رهن النصيب المشاع من بيت معين من دار محتملة للقسمة فيه وجهان: أصحهما لا يصح الرهن وإن جاز بيعه.
ومنها: إذا جعل شاته أضحية، لم يجز بيع نمائها من الصوف واللبن ويجوز وتصح هبته.
ومنها: الكلب تصح هبته ولا يجوز بيعه.
#
