شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 9

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص108

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة الرابعة والستون [الشهادة والحلف]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما جاز للإنسان أن يشهد به فله أن يحلف عليه (1)، ولا ينعكس.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الإدلاء بالشهادة وحلف اليمين مستويان في شرط الإتيان بهما، وذلك بكونهما لا يعتد بهما إلا في دعوى صحيحة أمام القضاء، والشاهد لا يكون شاهدا إلا إذا كانت عدلا، وعلم ما يريد أن يشهد به علما يقينا. بناء على الحديث الشريف "إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع" الحديث (2). وليس المراد بالقاعدة يمين النفي بل يمين الإثبات. وحالف اليمين لا يجوز له أن يحلف على شيء إلا إذا كان علمه به يقينيا، فلذلك ما جاز للإنسان أن يشهد به وتكون شهادته به صادقة صحيحة فإن له أن

__________

(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 444، أشباه السيوطي ص 505.

(2) الحديث أخرجه في نصب الراية ج 4 ص 82 وقال: أخرجه البيهقي في سننه ج 10 ص 263 بلفظ: "أما أنت يا ابن عباس فلا تشهد إلا على أمر يضيء لك كضياء هذه الشمس". والحاكم في المستدرك ج 4 ص 98. وقال صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي في مختصره بقوله: بل هو حديث واه، لأن في رواته محمد بن سليمان بن مشمول أو مسمول ضعفه غير واحد. نصب الراية.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية