موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص112
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السادسة والستون [الغاية]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما جعل غاية فوجود أوله كاف (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
غاية الشيء: منتهاه وطرفه، وقد تكون بمعنى العلة - أي ما لأجله وجد الشيء (2).
فمفاد القاعدة: أن ما جعله نهاية لشيء فإن وجود أوله كاف في اعتباره، ولا يشترط بلوغ نهايته.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
المتمتع بالعمرة إلى الحج يجب عليه الهدي، إذا أحرم بالحج - عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى - لا بإتمام أعمال الحج؛ لأن الحج جعل غاية لوجوب دم التمتع عليه بقوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} (3). فإحرامه بالحج قبل قيامه بأعمال الحج كاف في وجوب الهدي ما عليه وتعلقه في ذمته.
__________
(1) المغني ج 3 ص 475، ج 4 ص 322.
(2) التعريفات ص 166.
(3) الآية 196 من سورة البقرة.
#
