موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص119
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السبعون [حرمة الاستعمال والاتخاذ]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما حرم استعماله حرم اتخاذه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
أن ما حرم الشارع على المسلم استعماله يحرم عليه أيضا اتخاذه واقتناؤه؛ لأن الاتخاذ والاقتناء قد يكون وسيلة للاستعمال فيما بعد، فهذا من باب سد الذرائع.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
حرم الشارع الحكيم على الرجل المسلم لبس الذهب، فبناء على ذلك يحرم عليه أن يتخذه أو يقتني خاتما من الذهب.
ومنها: كما حرم على الرجال لبس الحرير يحرم عليهم اقتناء أثواب الحرير أو اتخاذها دفعا للوقوع في الاستعمال المحرم بعد ذلك.
ومنها: تحريم استعمال أواني الذهب والفضة للرجال والنساء، فكذلك يحرم عليهم اتخاذها واقتناؤها - كتحفة - حتى لا يكون ذلك وسيلة إلى استعمالها من بعد.
ومنها: تحريم اتخاذ الكلب لمن لا يصيد أو لا يريد أن يحرس ماشيته أو زرعه.
__________
(1) المنثور ج 3 ص 139، أشباه السيوطي ص 150، وينظر الوجيز ص 387 فما بعدها.
#
