موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص12
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الخامسة [المأمور بالتنجيز]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المأمور بالتنجيز لا يملك التعليق ولا الإضافة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التنجيز: تفعيل من نجز الأمر بمعنى تم وكمل، فالتنجيز أمر بالإتمام والكمال، وفي البيع والمعاملة، إتمام العقد حالا دون تأخير. وهو الفعل الحال غير المؤجل.
والتعليق: ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى، أي ربط الشرط بالجزاء. فإذا حصل الشرط وقع الجزاء، أو هو ربط العمل بشرط مستقبل.
والإضافة: إسناد الأمر إلى وقت أو شخص معين أو غير معين.
فمن أمر بإنجاز فعل أو تصرف فلا يجوز له أن يعلقه على حصول أمر آخر، كما ليس له أن يسنده إلى موافقة شخص أو مجيء وقت أو تغير حال أو صفة. لأنه إذا خالف ما أمر به لا يلزم الآمر ما عمله.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أمره بعتق عبده. فليس له أن يدبره؛ لأن التدبير عتق مؤجل
__________
(1) المبسوط ج 19 ص 95.
#
