شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 9

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص14

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة السادسة [المأمور بالشيء - الأمر المطلق لا يقتضي التكرار]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

المأمور بالشيء لا يملك تكراره (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة لها صلة بمسألة (دلالة الأمر) عند الأصوليين، وهي هل الأمر المطلق يقتضي التكرار؟. والراجح في المسألة أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار ما لم تقم قرينة على إرادته.

فالمأمور بفعل شيء ما يكون منفذا للأمر ومطيعا للآمر بفعل المأمور مرة واحدة. وهذا ما تفيده هذه القاعدة، فالأمر المطلق لا يقتضي التكرار، ولا يملك المأمور تكرار الفعل، ولو كرره يكون مخالفا للأمر.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال لوكيله: أعط هذا الفقير دينارا. فيكون منفذا للأمر بإعطائه دينارا واحدا مرة واحدة. ولا يجوز له أن يعطيه دينارا كلما رآه, لأنه لا يملك ذلك.

ومنها: إذا وكله في أن يزوجه امرأة بعينها فزوجها إياه، ثم طلقها الموكل، فليس للوكيل أن يزوجها إياه مرة أخرى بحجة الوكالة

__________

(1) المبسوط ج 19 ص 85.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية