موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص16
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السابعة [المأمور بالشيء عليه إتمامه]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المأمور بالشيء مأمور بإتمام ذلك الشيء (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المأمور بفعل شيء ما، أو الموكل بفعل شيء ما يتضمن ذلك الأمر إتمام ذلك الشيء المأمور به والإتيان به على وجه الكمال، إلا إذا كان الأمر محددا بمرحلة أو حالة خاصة فلا يجوز للمأمور أن يتعداها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
أمره برفع دعوى أمام القضاء في قضية معينة له، فهل على المأمور أن يستمر في الدعوى إلى النهاية؟ نص القاعدة يفيد ذلك، وهذا المعمول به عرفا في المحاكم، فمن وكل محاميا في قضية له فهذا التوكيل يلزم المحامي بالسير في القضية حتى النهاية.
لكن إذا قيد الأمر بتسجيل الدعوى في المحكمة فقط فليس له غير ذلك.
ومنها: أرسل رجلا يخطب له امرأة بعينها فزوجها إياه، جاز على الموكل, لأن الزواج من تمام الخطبة. لكن لو أمره بالاقتصار على الخطبة فقط فليس له تزويجه منها.
ومنها: إذا طلب منه أن يعرف له سعر سلعة معينة في السوق يريد شراءها، فاشتراها له بالسعر المناسب جاز وعليه قبولها.
__________
(1) المبسوط ج 19 ص 199.
#
