شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 9

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص22

مؤسسة الرسالة، 2003

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

مياه الأنهار والعيون والآبار هي ملكية عامة تبيح الانتفاع لكل منتفع، ولا حق لأحد في منع أحد من الاستقاء منها. لكن إذا وضع الماء في الأواني أو البرك أو الأحواض الخاصة فأصبح ملكية خاصة لا يجوز لأحد الانتفاع منه إلا بإذن المالك (1).

ومنها: الأنهار والترع الصغيرة المشتركة بين أناس معينين لا يجوز لأحد غير الشركاء الانتفاع بهذا الماء إلا بإذن الشركاء جميعهم - إلا الشفه فلا تمنع - أي الشرب، إلا إذا كان الشرب منه يضره، كسقي الإبل الكثيرة من المجرى الصغير فيمنع؛ لأنه يضر أهله.

ومنها: الحشيش في البرية والحطب في الغابة مباح للجميع، لكن إذا احتش إنسان وجمع الحشيش والأعشاب وجعلها حزما أو كومة فقد أصبح هذا ملكية خاصة، ليس لأحد حق فيه إلا لصاحبه الذي احتشه وكذلك الحطب، بشرط أن لا يضر ذلك بالبيئة.

ومنها: الصيد مباح لمن يريد الاصطياد - سواء في ذلك صيد البر أم البحر - فليس لأحد حق منع أحد من الاصطياد - إلا إذا كانت أرضا خاصة به، أو وجد تنظيم من الدولة يمنع ذلك - لكن إذا اصطاد شخص غزالا أو أرنبا أو حمار وحش أو غير ذلك فقد أصبح الصيد ملكه، ولا يجوز لأحد الانتفاع به أو الاستيلاء عليه بغير إذن مالكه.

__________

(1) إلا الآبار في الأرض المملوكة فهي لمالك الأرض ولا يجوز لأحد أن يدخل الأرض المملوكة إلا بإذن المالك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية