شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 9

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص23

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة الثانية عشرة [المباح بالشرط]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما أبيح تركه بشرط إذا زال عاد الأصل إلى حاله (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الشرط يوجب حكمه في المشروط - فمثلا الطهارة شرط لصحة الصلاة - فالصلاة بدون طهارة لا تقع صحيحة. فإذا أبيح ترك شيء ما لوجود شرط فيه يبيح تركه، فإذا زال ذلك الشرط وانعدم عاد حكم الأصل إلى حالته السابقة على وجود الشرط، وهو عدم إباحة الترك.

وهذه القاعدة بمعنى القواعد الآتية، ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من جاز له قصر الصلاة في السفر إذا أقام وجب عليه الإتمام؛ لأن ترك الإتمام مشروط بوجود السفر، فإذا زال الشرط وجب الرجوع إلى الأصل وهو الإتمام.

ومنها: من أبيح له الفطر في السفر أو الحيض أو النفاس، ثم أقام المسافر وطهرت الحائض والنفساء وجب عليهم الصوم لزوال شرط

__________

(1) المغني ج 2 ص 266، وج 3 ص 134.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية