موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص39
مؤسسة الرسالة، 2003
العسر} (1).
2 - من السنة: قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله شرع الدين فجعله سهلا سمحا واسعا، ولم يجعله ضيقا" (2).
والحديث المتفق عليه عن عائشة رضي الله عنها: "ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين شيئين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما".
ولأنه (لا حرام مع ضرورة ولا واجب مع التعذر والاستحالة).
وللإجماع على عدم التكليف بالشاق، ومشروعية الرخص عند المشقة وينظر الوجيز ص 218 تحت شرح قاعدة المشقة تجلب التيسير.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الرخص كلها إنما شرعت لرفع الحرج والضيق عن العباد، وهذا أمر علم من الدين بالضرورة وأجمعت عليه الأمة.
ومنها: الإجماع على عدم وقوع التكليف بما فيه مشقة على العباد، أي المشقة التي تتجاوز الحدود العادية والطاقة البشرية السوية. وإلا فكل الأعمال دنيوية كانت أو دينية فيها مشقة، ولكنها واقعة تحت قدرة المكلف عموما.
ومنها: ركوب الفرس الحبيس للجهاد إذا ركبه في حوائجه داخل المدينة أو خارجها غير بعيد عنها؛ لأن هذا أمر فيه مصلحة للفرس أيضا.
__________
(1) الآية 185 من سورة البقرة.
(2) الخبر أخرجه الطبراني عن ابن عباس مرفوعا.
#
