موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص40
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الحادية والعشرون [المطلق والمقيد]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
ما أطلقه الشارع يعمل بمقتضى مسماه ووجوده، ولم يجز تقديره وتحديده بعده (1).
وفي لفظ: الواجب أن يطلق ما أطلقه صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم ويقيد ما قيده (2). وتأتي في قواعد حرف الواو إن شاء الله تعالى.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الإطلاق ضد التقييد، والمراد بالإطلاق هنا عدم التحديد أو التقدير، فالواجبات الشرعية منها ما قيده الشارع بصفة أو حال أو عدد أو غير ذلك من المقيدات، ومنها ما أطلقه الشارع فلم يحدده.
فمفاد القاعدة: أن ما ورد عن الشارع مقيدا فيلزم قيده ولا يجوز تغييره، وما ورد على الشرع مطلقا عن القيد أنه يجب العمل فيه بإطلاقه ومقتضى مسماه ووجوده، ولا يجوز للمكلف تقييده بدون دليل شرعي أو عرفي يقيد إطلاقه.
__________
(1) عن ابن تيمية رحمه الله المقنع مع الحاشية ج 1 ص 223.
(2) الفتاوى ج 24 ص 12 - 13.
#
