شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 9

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص49

مؤسسة الرسالة، 2003

القواعد السادسة والسابعة والثامنة والعشرون [الشك في الوجوب، انتفاء الدليل]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

ما شك في وجوبه لا يجب (1).

وفي لفظ: ما انتفى دليل وجوبه لا يجب (2).

وما انتفى دليل تحريمه لا يحرم.

ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:

هذه القواعد تبين أن الأصل في الأحكام الشرعية - وجوبا أو تحريما - إنما هو الدليل الشرعي الموجب أو المحرم. ولا يجوز العمل بوجوب أو تحريم إلا إذا دل على ذلك دليل قطعي جازم. فمفاد القاعدة الأولى أنه إذا وقع الشك في وجوب أمر ما - أو في تحريمه - فإنه لا يجوز العمل بالشك، فلا يلزم العمل بالواجب المشكوك في وجوبه ولا تحريم ما شك في تحريمه - إلا من باب الاحتياط في المحرم، ولكن إذا شك في دليل الوجوب قد ينتقل الأمر إلى الندب أو الإباحة.

ومفاد القاعدتين التاليتين: أنه إذا كان لا يجب العمل بالشك فمن باب أولى أنه لا يجوز العمل أو الامتناع عند انتفاء الدليل وعدمه

__________

(1) غياث الأمم ص 341.

(2) نفس المصدر ص 355.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية