موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص67
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الحادية والأربعون [ما لا يحتاج إلى نية]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما تميز بنفسه لا يحتاج إلى نية (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تندرج تحت قاعدة النية. فالنية إنما شرعت لتمييز العبادات عن العادات التي لها شبه بها، ولتمييز رتب العبادات بعضها عن بعض، لكن إذا كانت العبادة متميزة بنفسها، ولا تلتبس بعادة من العادات - أي لا مثيل لها في العادات، فلا تحتاج إلى نية.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
ذكر الله سبحانه وتعالى، والإيمان به لا يحتاج إلى نية؛ لأنه لا مثيل له في العادة وهو عبادة متميزة بنفسها - إلا إذا كان الذكر منذورا فيجب فيه النية.
ومنها: الرجاء في الله والخوف منه لا يحتاج إلى نية.
ومنها: النية لا تحتاج إلى نية وإلا تسلسل الأمر إلى ما لا نهاية.
ومنها: قراءة القرآن؛ لأن كل هذه متميزة بصورتها. إلا إذا كانت القراءة منذورة.
__________
(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 59. قواعد الحصني ج 1 ص 214 فما بعدها، أشباه السيوطي ص 12. أشباه ابن نجيم ص 30.
#
