موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص89
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الرابعة والخمسون [الثابت على خلاف الظاهر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما ثبت على خلاف الظاهر (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بخلاف الظاهر: خلاف الحالة الواضحة الثابتة التي يغلب على الظن بقاؤها واستمرارها. فهذة الحالة الأصلية قد تخالف ويثبت ضدها؛ لأن الشرع إنما أقام البينات وأجاز الدعاوى لإثبات الحقوق أو نفيها بقطع النظر عن حال الشخص المدعى عليه؛ لأن هذه الظواهر قابلة للتغير في كثير من الأحيان.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا ادعى البر التقي الصدوق الموثوق بصدقه وعدالته على الفاجر المعروف والمشهور بالفجور وغصب الأموال وإنكارها أنه غصب منه شيئا أو أتلفه فعلى المدعي - وإن كان تقيا صدوقا برا - البينة، وعلى المدعى عليه اليمين إذا لم يقم المدعي البينة. وتقبل يمين المدعى عليه عند ذلك، وإن كان على خلاف الظاهر.
ومنها: لو ادعى ذلك الفاجر على هذا التقي المشهور بالصدق
__________
(1) أشباه ابن الوكيل ق 2 ص 521. القواعد الكبرى ج 2 ص 103 فما بعدها. قواعد الحصني ج 4 ص 72 عنه.
#
