شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 9

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص90

مؤسسة الرسالة، 2003

والأمانة شيئا وطلب يمينه أحلفناه له، مع أن الظاهر يكذبه في دعواه.

ومنها: إذا ادعى إنسان على قاض أنه استأجره لكنس داره ونحوه سمعت الدعوى على الأصح وإن كان ذلك ممتنعا عادة.

ومنها: إذا أتت الزوجة بالولد لدون أربع سنين من حين الطلاق بعد انقضاء عدتها بالأقراء، فإن هذا الولد يلحق بالزوج. مع أن الغالب الظاهر أن الولد لا يتأخر لهذه المدة. قالوا: لأن الأصل عدم الزنا، وعدم وطء الشبهة، والشارع متشوق إلى الستر ودرء الحد، فغلب الأصل على الظاهر.

ولكن في هذه المسألة خلاف؛ لأن الأخذ بهذا الحكم وبخاصة في زمننا فتح باب يصعب سده، فكيف ينسب ولد لزوج طلق زوجته أو مات عنها منذ أربع سنوات، وانتهت عدتها بالأقراء في الطلاق - وكيف يكون حصول الحمل مع وجود الحيض ثلاث مرات بعد الطلاق، هذا الحمل لا يعقل أن يكون من الزوج قطعا.

وقد قال ابن عبد السلام رحمه الله: قلنا: وقوع الزنا أغلب من تأخر الحمل إلى أربع سنوات إلا ساعة واحدة. وكذلك الإكراه والوطء بالشبهة. ولا يلزم على ذلك حد الزنا فإن الحدود تسقط بالشبهة (1).

وهذا هو الحق إن شاء الله.

__________

(1) قواعد الأحكام ج 2 ص 103.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية