موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص91
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الخامسة والخمسون [ما ثبت على خلاف القياس]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما ثبت على غير القياس - أو على خلاف القياس - فغيره لا يقاس عليه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تقابل قاعدة سبقت قريبا، ومفادها: أن ما ثبت على غير القواعد المستقرة وخلافا للأحكام العامة - والمراد به الرخص - إنما يقتصر به على مورده ولا يقاس عليه غيره. فالرخص مقصورة على مواضع ورودها. وهذه من مسائل الخلاف.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
قضاء سنة الفجر معها ثبت على خلاف القياس، فلا يقاس عليها غيرها من السنن - وهذا عند الحنفية - إذ عند غيرهم يجوز قضاء السنن، كسنة الظهر البعدية، وهذه تقضى وحدها - لكن إذا لم يصل الظهر في وقتها فهل له قضاء سننها معها؟ وتقاس على الفجر؟ الراجح عند الجميع عدم القضاء.
__________
(1) القواعد الكبرى ج 2 ص 138 فما بعدها، ترتيب اللآلي لوحة 93 ب، شرح الخاتمة ص 77، المجلة المادة 15. وينظر قواعد الحصني ج 3 ص 229 فما بعدها.
#
