موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص613
مؤسسة الرسالة، 2003
وكذلك: إذا مهرها خمرا أو خنزيرا فيجب مهر المثل وإن لم يفسد العقد بذلك.
ومنها: إذا اشترى سلعة من محجور أو صبي بثمن ثم هلكت السلعة أو استهلكها المشتري، فإن على المشتري استرجاع الثمن الذي دفعه وعليه قيمة السلعة؛ لأنه قبضها بعقد فاسد.
ومنها: إذا اشترى عبدا على أن لا يبيعه ولا يهبه ولا يتصدق به، فالبيع فاسد. فإذا قبض المشتري العبد ومات في يده، فعليه قيمته. وهذا عند الحنفية. وأما عند ابن أبي ليلى (1) رحمه الله فالبيع جائز والشرط باطل، وعند ابن شبرمة (2): البيع جائز والشرط صحيح وهذا من المسائل التي اختلفت فيها أنظار الفقهاء. من حيث حكم البيع والشرط المنافي.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
إذا اشترى عبدا على أن يعتقه، فالبيع صحيح والشرط جائز باتفاق.
__________
(1) ابن أبي ليلى سبقت ترجمته.
(2) ابن شبرمة: هو عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن حسان الضبي، أبو شبرمة الكوفي القاضي، ثقة فقيه من الخامسة مات سنة 144 ه كان معاصرا لأبي حنيفة رحمة الله عليهما. التقريب ج 1 ص 422.
#
